المحقق البحراني
465
الحدائق الناضرة
أشهر وعشرة أيام ، وهو موضع وفاق وإجماع كما نقله غير واحد منهم ، وعليه تدل الأخبار المتكاثرة . قيل : وفيه جمع بين عموم الآيتين ، وهما قوله عز وجل " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " وقوله تعالى " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . والتقريب في ذلك أن الحامل داخلة تحت عموم الآيتين وشملها عمومها ، وامتثال الأمر يقتضي التربص بأبعد الأجلين ليحصل كل من العدتين . وفيه أن الظاهر من سياق آية وضع الحمل موردها إنما هو عدة الطلاق فلا عموم فيها بحيث يشمل عدة الوفاة ، وبالجملة فالمرجع في ذلك إنما هو إلى الأخبار الواردة بذلك . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن سماعة في الموثق " قال : قال : المتوفى عنها زوجها الحامل ، أجلها آخر الأجلين إذا كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشرا ولم تضع فإن عدتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر وعشرا تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشرا ، وذلك أبعد الأجلين " . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الأجلين " . وعن محمد بن قيس ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى ، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فتزوجت ، فقضى أن يخلى عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 113 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 150 ح 117 ، الوسائل ج 15 ص 455 ب 31 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 455 ب 31 ح 5 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 456 ب 31 ح 3 .